الشيخ محمد الصادقي
106
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
« لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى » ثم وبالموت ينقطع التكليف فلا يكلفون بشيء في الأخرى « 1 » . وترى القاعدة الفقهية ( الدية على العاقلة ) هل تعرقل قطعية هذه الضابطة ، وهي من العمومات الآبية عن التخصيص ؟ . الجواب ان لا ذنب للقاصر حتى يؤخذ به عاقلته ، ثم وغض النظر عن الدية إجحاف على صاحب الحق ، والقاصر لا يملك الدية ، وإن ملكها فالعاقلة أحرى بتأدية الدية ، إذ كان عليه تربية القاصر والحفاظ عليه كيلا يجني جنايته ، فإذا وقعت الجناية كان أقل ما يؤخذ عليه العاقلة - الدية ، فالعاقلة إذا وازرة وزر نفسها ! . أو أن الدية ليست وزر الجناية ، إنما هي بحكم اللّه على العاقلة - كما عليه نفقة القاصر ، حفاظا على حق المجني عليه ، ولا أحق هنا من العاقلة ولاية له على القاصر . أو ان الدية جامعة الأمرين دون أن يكون هناك وزر على القاصر ، اللهم إلا وزرا على العاقلة بما له ولاية ، وهذا الجمع أجمل . ثم ترى ان مواصفة النفس بالوازرة حيث لا تزر وزر أخرى هلّا تخرج نفسا غير وازرة وهي العادلة المعصومة عن الوزر وإذا لا فلما ذا « وازرة » وإذا بلى فلتكن غير الوازرة وازرة وزر أخرى أو آهلة ان تتحمل حملها ! علّ الوازرة هي التي تحاول ان تزر وزر أخرى وان لم تكن وازرة لنفسها ، ثم إنّ المعصومة كيف تزر ولماذا ؟ فهل تزر وزرا أخرى تبرءة لها بتحمل وزرها فتعصي بعصيانها وتعذّب بعذابها ؟ وهذا خروج عن العصمة ثم وخروج عن حكم الآيات الناكرة لهذه النيابة النكدة
--> ( 1 ) . فالروآيات القائلة انهم يمتحنون بما يكلفون يوم القيامة مؤله أو مضروبة عرض الحائط .